ياسين الخطيب العمري
143
الروضة الفيحاء في تواريخ النساء
يقول « 1 » : « أحبّ النّاس إليّ من أنعم اللّه عليه وأنعمت عليه » « 2 » . يعني بذلك زيدا ، أنعم اللّه عليه بالإيمان ، وأنعم عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بالعتق ، وقتل زيد ، رضي اللّه عنه بأرض الشّام . وقتل معه جعفر رضي اللّه عنه فقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « أخواي ومؤنساي « 3 » ومحدّثاي » . وعاشت أمّ أيمن بركة إلى خلافة عمر رضي اللّه عنه سنة ثلاثة عشرة « 4 » ، وتوفّيت أمّ أيمن بعد خلافة عمر رضي اللّه عنه بعشرين يوما ، ودفنت بالمدينة المنوّرة ، وتوفّيت « 5 » أمّ أيمن رضي اللّه عنها ، على ما ذكر « 6 » المؤرّخون في خلافة الصّدّيق رضي اللّه عنه وذلك بعد وفاة « 7 » فاطمة الزّهراء رضي اللّه عنها . وذكر بعضهم أنّ أمّ أيمن كانت حاضنة النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم لا مرضعته ، لأنّه لا يعرف لها ولد إلّا أيمن وأسامة ، إلّا أن يقال أنّ لبنها درّ له صلّى اللّه تعالى عليه وسلم ، ويروى : أنّ أمّ أيمن شربت بوله ، صلّى اللّه تعالى عليه وسلم « 8 » ، ولم تشعر به لأنّه لم يكن كالمعهود ، ولمّا أخبرته ضحك ولم ينكر عليها . وقال لها : « أمّا واللّه لا تجعن بطنك أبدا » . ويروى : أنّ أمّ أيمن لمّا كانت غزوة أحد ، وهي في المدينة ، فلمّا هرب المسلمون ودخل المدينة طائفة منهم تلقّتهم أمّ أيمن ، وجعلت تحثو التّراب في وجوههم ، وتقول لبعضهم : هاك المغزل فاغزل به ، وهلمّ سيفك ، ويروى أنّ أمّ « 9 » أيمن كانت في الجيش « 10 » تسقي
--> - رقم ( 3207 ) في كتاب التفسير ، باب - ومن سورة الأحزاب ، وأورده الذهبي 1 / 224 ، وابن حجر في الإصابة 545 . ( 1 ) قال في هامش المطبوعة : ( سقطت من الناسخ في الأصل ) . ( 2 ) الحديث أخرجه ابن عبد البر في الاستيعاب 1 / 529 . ( 3 ) في الأصل ( مؤنسائي ) . ( 4 ) في الأصل ( ثلاث عشر ) . ( 5 ) في الأصل ( توفت ) . ( 6 ) في الأصل ( ذكرها ) . ( 7 ) في الأصل ( وفات ) . ( 8 ) في الأصل ( تعالى عنه ) . ( 9 ) ساقطة من الناسخ في الأصل . ( 10 ) في الأصل ( الجشد ) .